تحذير من صيام يوم الشك في شعبان

تحذير من صيام يوم الشك في شهر شعبان
أصدرت دار الإفتاء المصرية تحذيرًا هامًا يتعلق بصيام "يوم الشك" الذي يأتي في نهاية شهر شعبان، والذي يُحتمل أن يكون اليوم الأخير من الشهر، حيث يتردد الناس في تحديد ما إذا كان هذا اليوم هو بداية شهر رمضان المبارك. ويُعرف يوم الشك بأنه اليوم الثلاثين من شعبان إذا لم يتبين الهلال، وهو اليوم الذي يمكن أن يكون إما تسعة وعشرين يومًا أو ثلاثين يومًا.
وأكدت دار الإفتاء أنه لا يجوز للمسلم أن يصوم هذا اليوم بنية الاحتياط لشهر رمضان، حيث يُعتبر ذلك أمرًا منهيًا عنه. إذ لا يجب أن يُقدم المسلم على صيام هذا اليوم إلا إذا كان له عادة معينة كصيام يوم الإثنين أو الخميس، أو إذا كان يقوم بقضاء أيام من رمضان الماضي، أو إذا كان عليه صيام نذر.
الأحاديث النبوية حول صيام شعبان
كما نبهت دار الإفتاء إلى أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد نهى عن الصيام في النصف الثاني من شهر شعبان، حيث ذكر في حديثه الشريف: «إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلا تَصُومُوا»، وهو ما ورد في مصادر عدة مثل سنن أبي داود والترمذي وابن ماجه. وبالتالي، إذا كان لدى الشخص عادة معينة كصيام يوم الإثنين أو الخميس، فيجوز له أن يستمر في ذلك، وأيضًا يجوز لمن عليه قضاء أيام من رمضان أن يقوم بذلك في النصف الثاني من شهر شعبان.
ليلى مدبلج الحلقة 111
ما ورد عن السيدة عائشة
ومن الجدير بالذكر أن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت تقضي ما عليها من أيام رمضان من خلال صيامها في شهر شعبان الذي يليه. ومع ذلك، فإن صيام النصف الثاني من شعبان وما يتعلق بيوم الشك هو موضوع خلافي بين العلماء، حيث توجد أربعة آراء حول هذا الأمر. فبعض العلماء يرون أنه يجوز الصيام في هذه الأيام، بينما يذهب آخرون إلى عدم الجواز، مما يجعل الأمر يستحق النظر والتأمل.
في النهاية، ينصح المسلمون بضرورة الالتزام بالتوجيهات الصادرة عن الجهات المختصة في هذا الشأن، وأن يكونوا حذرين في اتخاذ قراراتهم المتعلقة بالصيام، لتحقيق الفائدة الدينية والصحية.