كامافينجا: اختبار حاسم في دوري الأبطال

كامافينجا في مرمى انتقادات جماهير ريال مدريد
في قلب ملعب "سانتياغو برنابيو"، كان الفرنسي إدواردو كامافينجا محط أنظار الجميع بعد أدائه المُخيّب للآمال في مباراة ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا ضد الغريم التقليدي أتلتيكو مدريد. اللاعب الشاب، الذي كان يُنظر إليه كأحد أبرز نجوم المستقبل في خط وسط ريال مدريد، يواجه تحديات كبيرة في إقناع المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي بأحقيته في الحصول على مكان ثابت في التشكيلة الأساسية.
تحديات كامافينجا مع ريال مدريد
مع اقتراب مباراة الإياب ضد أتلتيكو مدريد، يبقى دور كامافينجا لغزًا محيرًا يطرح العديد من التساؤلات حول قدرته على تحمل مسؤوليات الفريق الملكي في اللحظات الحاسمة. وفقًا لشبكة "ريلفو" الإسبانية، أجرى ريال مدريد تحليلًا معمقًا لأداء اللاعب في المواجهة السابقة، والتي انتهت بفوز "الملكي" 2-1، إلا أن التحليل كشف عن نقاط ضعف واضحة في خط الوسط.
أداء غير مرضٍ وتأثير الغيابات
أقر اللاعبون أنفسهم بأنهم لم يتمكنوا من السيطرة على إيقاع المباراة، خاصة بعد هدف رودريجو الذي منح الفريق التقدم. وكان كامافينجا من بين أبرز الملامين، حيث ظهر بعيدًا عن مستواه المعروف، وساهم بشكل غير مباشر في هدف التعادل الذي سجله أتلتيكو نتيجة خطأ في التمركز جعل دفاع الريال عرضة للخطر.
خلال المباراة، لم ينجح كامافينجا في تعويض غياب داني سيبايوس المصاب، حيث افتقر إلى الدقة في التمرير والقدرة على بناء الهجمات من الخلف. أخطاؤه في التحكم بالكرة أضعفت تماسك الفريق، ولم يتحسن الأداء إلا بعد نزول لوكا مودريتش في الشوط الثاني، الذي أعاد التوازن والسيطرة لخط الوسط.
مستقبل كامافينجا مع ريال مدريد
مع اقتراب اللاعب الفرنسي من إكمال عامه الرابع مع ريال مدريد في صيف 2025، كان من المتوقع أن يصبح ركيزة أساسية في الفريق. انضم كامافينجا إلى "الملكي" في عام 2021 قادمًا من رين كموهبة واعدة، وأظهر لحظات تألق جعلته مرشحًا لقيادة الجيل الجديد. لكن، وبعد مرور ثلاث سنوات، يبدو أنه لم يتمكن من اتخاذ الخطوة الحاسمة ليصبح لاعبًا لا غنى عنه.
ضغوطات الانطباعات السلبية
أداؤه المتذبذب هذا الموسم جعله هدفًا للانتقادات داخل النادي، حيث يرى البعض أنه لم يرتقِ بعد إلى مستوى التوقعات. غياب سيبايوس يضع أنشيلوتي في موقف صعب، حيث يضطر للاعتماد على كامافينجا رغم عدم اقتناعه الكامل بقدراته الحالية. التقارير تشير إلى أن المدرب الإيطالي كان يفضل إشراك سيبايوس في التشكيلة الأساسية لو كان جاهزًا، مما يعكس تراجع ثقته في اللاعب الفرنسي.
اختبار حاسم في مباراة الإياب
مع اقتراب مباراة الإياب ضد أتلتيكو مدريد، يبقى السؤال: هل يمنح أنشيلوتي كامافينجا فرصة أخرى لإثبات نفسه، أم يعتمد على خيارات مثل مودريتش أو فيديريكو فالفيردي لضمان السيطرة على خط الوسط؟ تمثل مباراة الإياب اختبارًا حاسمًا لكامافينجا، الذي يحتاج إلى أداء قوي لاستعادة ثقة أنشيلوتي والجماهير.
فشله في تقديم ما هو مطلوب قد يعزز الانطباع بأنه ليس الخيار المثالي للمراحل الحاسمة، خاصة مع وجود منافسين داخل الفريق يمتلكون خبرة واستقرارًا أكبر. في الوقت نفسه، يدرك اللاعب الشاب أن مسيرته مع ريال مدريد تقترب من مفترق طرق، حيث يتعين عليه إثبات أنه يستحق مكانًا دائمًا في خط الوسط.
رحلة الحب الحلقة 8