يعيش النادي الأهلي حالة من الترقب والقلق بسبب القرارات الحاسمة التي قد تصدرها اللجنة الأولمبية المصرية، خاصة فيما يتعلق بالعقوبات القاسية التي فرضتها رابطة الأندية. هذه العقوبات تتضمن خصم 6 نقاط من رصيد الفريق، بالإضافة إلى غرامات مالية ضخمة قد تؤثر بشكل كبير على مستقبل النادي.
إلا أن إدارة الأهلي، برئاسة محمود الخطيب، لن تتخذ موقف المتفرج في حال تأييد اللجنة لهذه العقوبات. بل إنهم يستعدون لشن هجوم قانوني شامل للدفاع عن حقوق القلعة الحمراء. بالإضافة إلى ذلك، تضع الإدارة خططًا موازية لتعزيز الفريق بصفقات استراتيجية تدعم طموحاتهم في المنافسات المقبلة.
خطة تصعيدية في مواجهة العقوبات
إذا ما أيدت اللجنة الأولمبية قرارات الرابطة، فإن الأهلي سيقوم بخطوات قوية على الصعيدين المحلي والدولي. الخطوة الأولى ستكون التوجه إلى القضاء الإداري المصري للطعن في شرعية قرارات الرابطة، مع التشكيك في قانونيتها ومدى توافقها مع اللوائح الرياضية المعمول بها.
يمتلك النادي ملفًا قانونيًا قويًا يتضمن وثائق وتصريحات رسمية، منها تأكيد وزير الشباب والرياضة أشرف صبحي على الاتفاق بشأن حكم أجنبي لإدارة الأزمة، بالإضافة إلى فشل اتحاد الكرة في تنفيذ ذلك.
لكن الأهلي لن يقتصر على الساحة المحلية فقط، إذ يخطط لتصعيد الأمر إلى المحكمة الرياضية الدولية (CAS) للطعن في العقوبات، خاصة الغرامات المالية التي يرفضها النادي جملة وتفصيلاً.
إدارة النادي أجرت اتصالات مكثفة مع اللجنة الأولمبية، مطالبة بجلسات استماع لتوضيح موقفها، مؤكدة أن لديها أدلة دامغة تدحض أي اتهامات أو قرارات غير عادلة.
صفقة دفاعية واعدة
في خضم هذه الأزمة، يواصل الأهلي تعزيز صفوفه استعدادًا للمرحلة المقبلة. حيث اقترب النادي من حسم صفقة المدافع مصطفى العش، لاعب نادي زد، الذي أثبت جدارته خلال فترة إعارته مع الفريق.
المدرب السويسري مارسيل كولر أبدى إعجابه الشديد بقدرات العش، معتبرًا إياه إضافة نوعية لخط الدفاع الذي يعاني من نقص في الكرة المصرية، خاصة مع تكرار الإصابات بين المدافعين.
الصفقة تنتظر فقط مكالمة حاسمة بين الخطيب ونجيب ساويرس، مالك نادي زد، الذي أظهر مرونة كبيرة في المفاوضات السابقة، متعهدًا بتسهيل انتقال اللاعب دون مطالب مالية مبالغ فيها.
العش، الذي تألق في مباريات مهمة، يُعد أحد الحلول التي يعول عليها كولر لتثبيت الخط الخلفي، ومن المتوقع أن تشهد الأيام القادمة إعلانًا رسميًا للصفقة إذا لم تتدخل أندية أخرى.
درس من الماضي: حمدي فتحي ومحمد عبد المنعم
في سياق آخر، اتخذت إدارة الأهلي قرارًا مفاجئًا بتجميد ملف الصفقات الجديدة لمدة شهر، رغم حاجة الفريق لدعم بعض المراكز. ولكن هناك استثناء وحيد يتمثل في عودة حمدي فتحي، لاعب الوسط السابق، الذي يقترب من العودة إلى القلعة الحمراء بدافعين رئيسيين: رغبته الشخصية في المشاركة بكأس العالم للأندية، وإصرار كولر على ضمه لقدراته المتنوعة كمحور دفاعي وهجومي.
الأهلي حريص على عدم تكرار سيناريو صفقة حمدي فتحي السابقة التي كانت قصيرة الأمد، مع محمد عبد المنعم. يسعى النادي لضم الأخير على سبيل الإعارة لموسم كامل، وليس فقط لفترة البطولة العالمية، لضمان الاستفادة القصوى من إمكانياته دون الوقوع في فخ التسرع أو الخسائر المالية.
خطة الخطيب: تصعيد واستقرار
محمود الخطيب يضع خطة شاملة تجمع بين الدفاع عن حقوق النادي وتعزيز قوته الفنية. التصعيد القانوني ضد العقوبات يهدف إلى حماية مكانة الأهلي، بينما الصفقات الجديدة تعكس رؤية طويلة الأمد للحفاظ على التفوق.
حسم صفقة مصطفى العش وعودة حمدي فتحي بشروط محكمة يظهران التزامه بعدم التفريط في أي فرصة، سواء في الملعب أو خارجه.
العبقري مترجم الحلقة 25